عن المعتقلين الاحرار ادون

لن استطيع باي شكل من الاشكال الدخول بطريقة تليق بالموضوع المعنون اعلاه ، ليس لدي اي جرأة على الحديث ولا اعتقد فعلا بان جموع المدونين للحرية اليوم وبغض النظر عمن هم وعما سيكتبون فكل ذلك لن يغير من حقيقة امر واحد : ان المعتقلين احرار اكثر منا اجمعين . لذلك فان اي محاولة كاتبة عن الحرية ، عن الاحرار هي ناقصة دونهم .

ربما يرى الكثير بان الصورة اعلاه ليست الا صورة عادية لعناق يحصل كثيرا بين مشتاقين ، قلة من هؤلاء تعلم ان المتعانقين اعلاه هم احرار بعد خروجهم من قيد وضعي فاسد وواهي ، هم احرار قبل القيد وبعد القيد . في الصورة اعلاه نهاد زهير يعانق عبدالله محادين ، بالعادة المتعانقين يكونون كل على جهة ، الا ان اصدقاءنا اعلاه كليهما كان في الاسر ، في نفس الاسر ولنفس الاسباب ولنفس الاهداف وبنفس القيود الفاسدة ، اعلاه نستطيع ان ننسج الحكايات ونعلق الاشعار ، لكن مع ذلك فاننا لن نركن الى محاولة مغازلة الاحرار -والتي هي واجبة لكن ليس هذا زمانها- بل ان ما نحن بصدده اليوم وكل يوم هو الحرية .

في السبيل الى الحرية من البديهي ان تبذل الاموال والنفوس ، طب الطبيعي ان يضحي كل بما لديه ، وهكذا فان الاحرار ليس لديهم ما يجودون به لوطنهم اكثر من حريتهم ، هذه الحرية التي لا يستطيع ان يطيقها اي من اصحاب الكروش والعروش، لان اي محاولة لتحرر هي تهديد واضح لما بين يديه وما عمل من اجله ، وهكذا وكلما اراد النظام الاستبدادي ان يقوي شوكته ويعزز سيطرته فرضا ضروبا جديدة من العبودية على شعبه المستضعف او الواهم -لافرق- واصبح يرى في كل حر حالة مرض معدية توجب التخلص منها فورا وبانجع الطرق ، ليس فقط من اجلها وحدها وانما من اجل غيرها من عناصر النظام التي يخاف عليها من العدوى ، لذلك فليس من المستغرب هذه الاعتقالات المتوزعة من جنوب البلاد الى شمالها وبمختلف الاعمار والتيارات ، ليس ذلك فقط فان النظام ايضا يدرك مدى هشاشته وهشاشة ادواته لذلك يقوم بفرض قانون مطبوعات ونشر ليحد من حرية وصول الشعب الى المعلومة ليحد من قدرة الشعب لفهم ما يؤول اليه الامر ومعرفة اي من ضروب الفساد تضيع مقدرات وطنه واي من المافيات الرأسمالية تسيطر على وطنه وتحتكره لتحول الوطن الى “مزرعة سعيدة ” يرعى فيها “الرعايا” بامن الراعي وامانه المصطنعين باستخدام اليات ضبط داخلية واهية -مثل العصا والكلب- تفقد قدرتها عند اول مواجهة مع العدو  الحقيقي في الخارج .

ليس هناك من داع لاعيد واكرر مسألة محسومة اساسا ، فالمعتقلين الاحرار ال15 لديهم من الحرية والكرامة والرجولة والوطنية اكثر مما يملكه معتقليهم اجمعين من الدوار الرابع الى اصغر موظف لا يملك من امره شيء في قبية الظلام.

انا اليوم لا ادون لاعزز من موقف المعتقلين او موقف الحراك ، انا اليوم لا ادون من اجل المعتقلين ، انا ادون من اجل نفسي ، لاشعر بقبس من الحرية والكرامة التي تكبر في نفوسهم العزيزة كل يوم تشرق شسمه وهم وراء تلك القضبان التي لا تعبر الا عن خوف سجانيهم .
سعود العجارمة ،معين الحراسيس، محمد الرعود ، حسين شبيلات، عبدالمهدي العواجين، خالد الحراسيس، بسام العمايرة، محمد المعابرة، احمد الجرايشة ، عبدالله محادين، فادي مسامرة، هشام السرحان، ابراهيم الضمور، رؤوف الحباشنة، محمد الناطور

انتم الاحرار

الحرية لمعتقلينا والعزة والكرامة للشعب الاردني العظيم

هذا المنشور نشر في رادار وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s